الذهبي

176

سير أعلام النبلاء

وفي سنة اثنتين وأربعين ( 1 ) : كان حصار الخوارزمية على دمشق في خدمة صاحب مصر ، واشتد القحط بدمشق ثم التقى الشاميون ومعهم عسكر من الفرنج والمصريون ومعهم الخوارزمية بين عسقلان وغزة ، فانهزم الجمعان ، ولكن حصدت الخوارزمية الفرنج في ساعة ثم أسروا منهم ثماني مئة ، ويقال : زادت القتلى على ثلاثين ألفا . واندك صاحب حمص ، ونهبت خزائنه وبكى ، وقال : قد علمت بأنا لا نفلح لما سرنا تحت الصلبان ، واشتد الحصار على دمشق . وجاءت من الحج أم المستعصم ومجاهد الدين الدويدار وقيران ( 2 ) ، وكان وفدا عظيما . ومات الوزير ابن الناقد ، فوزر المؤيد ابن العلقمي والأستاذ دارية لمحيي الدين ابن الجوزي . ودخلت سنة ثلاث وأربعين : والحصار على دمشق وتعثرت الرعية وخربت الحواضر ، وكثر الفناء ، وفي الآخر ترك البلد الصالح إسماعيل ، وصاحب حمص ، وترحلا إلى بعلبك ، ودخل البلد معين الدين حسن ابن الشيخ ، وحكم وعزل من القضاء محيي الدين ابن الزكي ، وولى صدر الدين ابن سني الدولة . وجاء رسول الخلافة ابن الجوزي ( 3 ) بخلع السلطنة للملك الصالح نجم الدين .

--> ( 1 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 261 - 263 . ( 2 ) قير ان الظاهري ، وكان من كبار القواد . ( 3 ) هو جمال الدين عبد الرحمان ابن الصاحب محيي الدين يوسف بن عبد الرحمان ابن الجوزي .